مقالات/الثلوج تحول تبوك وعرعر إلى لوحات بيضاء خلابة

الثلوج تحول تبوك وعرعر إلى لوحات بيضاء خلابة

The beautiful snowy winters of the north

١٠ يناير ٢٠٢١

Source

المصدر: عبير العمودي

تتنوع الحياة الشتوية في المملكة العربية السعودية بحسب أحوال طقس مدنها التي تتفاوت في حرارتها وبرودتها بحسب موقعها، إذ يستمتع الكثير من أهالي مدن شمال المملكة بالثلوج البيضاء الخلابة، أما جنوبها وجنوب غربها فالأمطار والضباب هي دليل أجواءها الباردة والخلابة، وتتميز مناطقها الصحراوية في وسطها ببرودتها القارصة التي تجعل من مخيمات البر ملاذاً لعشاق البرد والبر.


ومن أهم المدن التي تكتسي بالثلج الأبيض هي مدن الحدود الشمالية أهمها تبوك وعرعر ومحافظاتها والمراكز التابعة لها.

 


تبوك / جبال اللوز

في الشتاء يتحول جبل اللوز للوحة عملاقة شامخة تغلفها الثلوج فتحوله لكتلة بيضاء ساحرة تخطف القلوب، يقع الجبل في شمال غرب المملكة العربية السعودية قرب الحدود الأردنية تبعد حوالي 200 كم شمال غرب مدينة تبوك. ويبلغ ارتفاعه 2549 متر فوق سطح البحر.

وسمي بجبل اللوز بسبب وجود أشجار اللوز به والتي تنتشر في جنباته كما تنتشر بالمنطقة الرسوم الصخرية التي يرجع تاريخها حوالي 10.000 سنة قبل الميلاد، بالإضافة إلى النقوش القديمة والكتابات الإسلامية، وقد كشفت نتائج التنقيب عن مبنى حجري يوجد في أعلى الجبل يتكون من سبعة أجزاء من أحجار الجرانيت المختلفة الأحجام، ويقع أسفل الجهة الشمالية للجبل صخرة منقسمة لقسمين، وهي تحمل أبعاداً تاريخية مرتبطة بالنبي موسى عليه السلام، كما ذكرتها بعض المصادر التاريخية والأبحاث التي لا تزال تجرى على الموقع.

تبوك / المراكز التابعة لمحافظة حقل

تتميز الأجزاء الشمالية من تبوك بجمال أجوائها الشتوية من ضمنها محافظة حقل التي تتحول لمنطقة سياحية شتوية خلابة مع تساقط الثلوج عليها لتكتسي صخورها بالجمال الأبيض وتصبح مقصداً لكل عشاق البرد والثلوج التي تغطي معظم مناطقها البرية والجبلية، لتكتسي كلاً من الظهر وعلقان الوشاح الأبيض في مشهد ينتظره السكان والسواح كل عام . 

وتشكل هذه المناطق وجهة سياحية شتوية لأهالي تبوك وزائريها من كل مدن المملكة، إذ يستعد سكانها زوارها وهواة التصوير تحديداً لرصد الأجواء ومعرفة وقت سقوط الثلج لالتقاط الصور والفيديوهات التي توثق جمال هذه اللحظة ويتم تداولها في كل مواقع التواصل الاجتماعي.

حزم الجلاميد ومحافظة طريف

تغطي الثلوج كل عام العديد من أجزاء منطقة الحدود الشمالية خصوصاً الهجر والقرى القريبة من مدينة عرعر، واشتهرت المنطقة ببرودة أجوائها في فصل الشتاء إذ تتسبب البرودة أحياناً بتجمد المياه ونزول الثلوج مع انخفاض درجات الحرارة لتتجاوز برودتها تحت الصفر.

ولا يستطع البرد الشديد منع الزوار من التقاط أجمل الصور للمناظر الخلابة إذ يحتفي الجميع  بهذه الثلوج بعد طلوع الشمس مباشرة حيث يتوجه الكل للرحلات البرية للاستمتاع بمناظر الثلوج الخلابة التي يصاحبها رذاذ المطر أحياناً مع ضباب خفيف يعطى الجو فتنة وسحراً لا مثيل لهما، وتتحول المنطقة بعد سقوط الثلج لمنتزه أبيض يستمتع فيه الأطفال بصنع كرات الثلج وبناء المجسمات الثلجية المتعددة الأشكال.