مقالات/50 موقع لسفن غارقة في البحر الأحمر تنشط سياحة الغوص في المملكة

50 موقع لسفن غارقة في البحر الأحمر تنشط سياحة الغوص في المملكة

Shipwrecks in the Kingdom: Underwater cultural heritage

٢٥ نوفمبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: خلود الصالح

تعد السفن الغارقة في البحر الأحمر ضمن الثروات الاقتصادية والثقافية والسياحية التي تحرص المملكة الحفاظ عليها. إذ كشفت أعمال المسح التي قامت بها الجهات الرسمية في المملكة شاركت فيه مراكز أبحاث وجامعات عريقة عن أكثر من خمسين موقع لحطام سفن غارقة ما بين سفن حربية وسياحية وتجارية تعود لفترات زمنية متعددة تحكي قصص تاريخية يمكن توثيقها للأجيال القادمة. ومن أشهر السفن الغارقة التي تحولت إلى مواقع سياحية سفينة جورجيوس جي في منطقة تبوك والسفينة اليونانية الغارقة قرابة ينبع وسفينة الشعيبة التي يمكن رئيتها بوضوح من الشاطئ.

سفن ومحتويات أثرية

وأقدم حطام لسفينة موجود في البحر الأحمر كشف عنه فريق سعودي ألماني ويعود لسفينة رومانية، وهناك سفن تعود للعصر الإسلامي الأول يقع شمال رابغ، وكان فريق سعودي إيطالي قد كشف عن حطام سفينة غارقة قرب أملج تعود لمنتصف القرن 18 الميلادي وقد قام الفريق بتصوير السفينة فيديو وعملية الغطس الأثرية كما هناك صور ثلاثية الأبعاد حيث يبلغ طول السفينة 40 متر وعرضها 16 متر وتحتوي على قرابة الألف جرة ملتصقة ببعضها وأحواض كبيرة وأكواب من البورسلان الصيني وغليون التدخين وكلها تعود للقرن 18 الميلادي.

تدريب الغواصين المغامرين

يخضع الفريق الذي يعمل على اكتشاف هذه السفن لتدريب مكثف على عمليات الغوص داخل البحار وكيفية العثور على هذه الكنوز والتعامل معها ووصفها وحمولتها وعمل الرسومات الفنية لها نظراً لغنى المنطقة بالكنوز الأثرية مما دفع الجهات الحكومية للاهتمام بها باعتبار البحر الأحمر أحد أهم الطرق البحرية التجارية.

يشار إلى أن هذا التراث الثقافي المغمور بالمياه يعد جزء من هوية وتاريخ المملكة وهناك جهود كبيرة للمحافظة عليه وإبرازه وتعريف العالم به وتنشيط سياحة الغوص لزيارته بحيث يكون على خارطة الغوص وتحويل هذه السفن لمتاحف بحرية أسوة بالعديد من الدول. وهناك مشروعات قائمة لمسح الآثار الغارقة.

وقد أعلنت تأسيس المملكة مركزاً مخصصاً لحماية التراث الثقافي المغمور تحت مياه البحر الأحمر والخليج العربي بوصفه جزءًا من جهود المملكة واسعة النطاق في حفظ تراثها الطبيعي ودعمه، وهذا الاهتمام يمتد لليونسكو التي عقدت اتفاق عام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه والتي تعد أهم مرجع قانوني دولي لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه والذي يضم حطام السفن القديمة وبقايا الآثار الغارقة ومنع تدميرها أو سرقتها.