مقالات/تمنية: أقدم قرى عسير تجذب عشاق الطبيعة والتاريخ

تمنية: أقدم قرى عسير تجذب عشاق الطبيعة والتاريخ

Tamnya: Asir's charming old village

٢٤ أكتوبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

تتميز المنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية بأجوائها الباردة ومن ذلك مركز تنمية في الشتاء يصبح البرد قارساً في العديد من المدن والمراكز التابعة لمنطقة عسير بسبب وجودها على أعالي الجبال، مما يكسبها طبيعة خلابة تجعل الباحثين عن البرودة والطبيعة متلهفين لزيارتها حتى وإن وصلت درجة حرارتها في الشتاء إلى قرابة درجة واحدة مئوية

 وتصل درجة الحرارة في تنمية إلى ما بين 1 إلى 5 تحت الصفر أما في فصل الصيف فيكون مناخها معتدل لتصل درجات الحرارة فيها مابين 14 إلى 17 درجة مئوية، وعشاق المطر فإن الأمطار تكثر في فصلي الربيع والصيف.

تمنية من أقدم قرى عسير

ترتفع تمنية عن سطح البحر بقرابة 2500 متر لتقف شامخة بسحرها الخلاب على قمم جبال الحجاز، كونها أقدم قرى منطقة عسير ذات التاريخ العريق الذي تعكسه أحجارها ومنازلها العتيقة التي بنيت فيها منذ آلاف السنين ومسجدها المميز بعمارته.

 وتقع جنوب شرق أبها وتبعد عنها حوالي 43 كلم ومن خميس مشيط حوالي 55 كلم، وتتميز بأنها مكسوة بأشجار العرعر والطلح، وفيها العديد من الغابات منها غابة الجرة وغابة عين الغلب وغابة الصرماء والتي يرتادها الكثير من السياح سواء أهل المنطقة أو القادمين من مدن المملكة.

آبار محفورة وقنوات مائية

ستشاهد فيها مجموعة من القرى المنتشرة في المنطقة سهولاً خضراء ذات طبيعة ساحرة، وتنتشر فيها مزارع البن والكادي، كما فيها قرى موغط وهيمان والتي تميزت أيضاً بعيونها العذبة الجارية، وآبارها المتجاورة والتي يصل عددها لأكثر من 70 بئراً نحتت باحترافية في وسط الصخور، بالإضافة للقنوات المائية المبنية بشكل هندسي ذكي أعطى المكان أهمية رائعة لجذب الجميع إليها. 

الزراعة وجودة المحاصيل

يتميز إنتاجها الزراعي بالوفرة في معظم المواسم بسبب خصوبة الأراضي ووفرة الماء في الآبار، لذلك تميزت القرية بوجود مدافن تحت الأرض يصل عمقها إلى أكثر من مترين وعرض يتراوح بين مترين ومتر ونصف، وقد نحتت منذ عصور قديمة بشكل جمالي واحترافي، وتعتبر بمثابة صوامع للحبوب، إذ تملأ بالحبوب وقت الحصاد من خلال جمعها من المزارعين بنسب معينة، فهناك المحاصيل الصيفية والشتوية منها القمح والذرة والعدس وأعلاف الماشية بأنواعها.

معالم القرية الأثرية

تضم القرية معالم كثيرة تدل على عراقة تاريخها منها الجامع القديم الذي بني عام 105 للهجرة حسب ما دون على أروقته، بالإضافة إلى خمسة مساجد أخرى تتوزع في جنبات القرية، وربطت منازلها بشكل متلاصق عبر مسارات مسقوفة لتصبح كالأنفاق، لتسهيل التنقل والمشي بين منازل القرية، وتسمى شدخات، وفوقها الأدوار العلوية المخصصة للسكن، كما تتكون القرية من حارات عديدة منها الرفصة والمقافي والجناح والمطرق والحوية (وسط القرية) والثغر والسحولة والظاهر والحاير وزربة عوضة والزاوية وإلحوق والقعمة وهناك حارات جديدة، هي: الحفران والحر والصفيح والمهلل.

كما تحتوي تمنية على المئات من المنازل المبنية بالحجر والطين بنمط عمراني فريد، ولايزال بعضها مأهول بالسكان حتى وقتنا الحالي، وترتبط بالقرى المجاورة لها بشبكة من الطرق كعقبة القرون وطريق آخر يربط قرى ذهب، والقمرة، وردوم، من الواجهة الجنوبية الشرقية للمركز.

سد وادي تمنية

يقع وسط جبالها الشاهقة، جبل "اللحى" وجبال "الصرما" ويتميز بكثافة أشجاره والبحيرة رائعة الجمال التي تأتي موارد مياهها من جبال "القرن" و"القارية" ووادي "أبو شعره" وادي "الصرما" وسيول جبل "اللحى".