مقالات/المدينة التاريخية في ينبع البحر وجهة سياحية هامة

المدينة التاريخية في ينبع البحر وجهة سياحية هامة

The ancient historical city of Yanbu Al-Bahar

٠٨ يوليو ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

تحمل "ينبع التاريخية" في زواياها ذكريات ضجيج الباعة والمارة في ببيوتها وأسواقها وتعد إحدى أهم الواجهات السياحية على البحر الأحمر، إذ تمزج بين الموروث الشعبي والمنجزات الحضارية التي تعيشها ينبع حاليا. فقد أصبحت هذه المدينة العتيقة تكتظ وواجهتها البحرية بأهالي المحافظة وزائريها، بعدما هُجِرت لأكثر من نصف قرن. تقع هذه المدينة التاريخية القديمة على مساحة تتجاوز 45 ألف متر مربع بينبع البحر في الطرف الجنوبي للمحافظة، وتسمى بحي الصور.

يتميز الحي التاريخي بمحافظة ينبع بطابعه المعماري الفريد ومبانيه التراثية الشامخة كونه يتناغم مع الظروف البيئية للمنطقة من حيث المواد المستخدمة وتجانسها مع الطبيعة الساحلية، حيث يحوي 100 مبنى تراثي، ويتمتع بإطلالة مباشرة على ساحل البحر الأحمر. المباني التراثية والتجارية جنبا إلى جنب في المدينة التاريخية تشكل عناصر جذب سياحي متنوع لاستقطاب السياح من داخل ينبع وخارجها.

حي الصور 

عبارة عن حي تاريخي في ينبع البحر تأخذ مبانيه طراز البناء التقليدي الساحلي وهو المركز التجاري والهام لمدينة ينبع. يحتوي على بيوت قديمة شعبية كانت سكناً لتُجار ينبع في السابق. أما حالياً فهو مقر رجال الأعمال ومباني الوكالات التجارية. ويتميز حي الصور بمبانيه الشامخة التي صنعت بها لوحات جميلة متماثلة في مشربيات وأبواب خشبية مزينة ومخططة بالآيات القرآنية المحفورة. وبنيت مبانيه بحجر البحر "المنقبي" واستخدمت جذوع النخيل والأثل وأخشاب "المورنت" و"الجاوي" و"التك" في الأسقف. ومن أشهر تلك المباني بيت بابطين، وبيت الخطيب، وبيت جبرتي، وبيت الشامي، والوكالات التجارية، والزيتية التراثية، وسوق الليل الشعبي.

 ترميم المدينة التاريخية

شهدت ينبع التاريخية مشروعاً ضخماً لإعادة ترميمها وتأهيلها، وذلك لتحويلها إلى وجهة سياحية تراثية رائدة على مستوى المملكة. وقد تبنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني هذا المشروع بالشراكة مع بلدية ينبع وشركة أرامكو السعودية، وشركة سابك، والهيئة الملكية للجبيل وينبع والمجتمع المحلي.


معلم سياحي

وليكون معلماً سياحياً وتراثيا وثقافيا يقصده الزوار من داخل المملكة وخارجها، تم إطلاق فعاليات مهرجان "تاريخية ينبع" الذي شمل عروضاً للفرق الشعبية، وفعاليات مقامة بساحة المركاز، والألعاب الشعبية القديمة، وسوق الليل للأسر المنتجة والحرفيين، إلى جانب معرض وملتقى نسائي قدمت فيها أمسيات ثقافية وأدبية مميزة. استهدف المهرجان تجسيد حياة الآباء والأجداد وتطوير عملية الاستثمار السياحي مع الحفاظ على روح المكان الممتد عمره لأكثر من أربعمائة سنة. كما تعتزم هيئة السياحة تنظيم فعاليات أسبوعية خلال عطلة نهاية الأسبوع لتنشيط الحركة السياحية بالمحافظة وإحياء المنطقة التاريخية.