مقالات/صناعة البشوت الحساوية.. حرفة تتوارثها الأجيال

صناعة البشوت الحساوية.. حرفة تتوارثها الأجيال

The Bisht industry an inherited craftsmanship

٢٩ يناير ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

ازدهرت صناعة البشوت بصورة لافتة في منطقة الأحساء، مما جعلها الأولى في تصدير البشوت لمختلف مناطق السعودية ودول الخليج. واشتهرت على امتداد الوطن العربي منذ القدم باسم "البشت الحساوي"، الذي يتسابق عليه الآلاف لاقتنائه دلالة على جودة صناعته يدوياً وحرفية حياكته ونوعيته التي ميزته عن غيره.

وتوارث أبناء ونساء الأسر الحساوية أسرار حرفة صناعة المشالح منذ الصغر، بدءاً من حياكة خيوط البشوت وحتى تركيب خيوط الزري الذهبية. كما تطورت صناعة البشوت كثيراً حتى بات لها معارض ضخمة تليق بهذا المنتج الذي يجسد معاني الأصالة والتراث.

تصميم البشوت 

"البشت" مسمى فارسي لقطعة اللباس فوق الثوب ويصنع من الصوف أو الوبر، ويعد مصدراً للوجاهة والوقار يرتديه رجال الدولة وكبار الشخصيات. والبشت لباس عربي رسمي من القماش يكسو الجسم من الأكتاف إلى الأقدام ومفتوح من عند الرقبة إلى الأسفل، وفتحتا الأكمام ضيقتان وتطرز حواشي الفتحات بخيوط "الزري" أي خيوط حريرية ذهبية اللون. إلا أنها تطورت في السنوات الأخيرة بوجود تصاميم حديثة ولمسات زخرفية. فباتت البشوت تتوفر بألوان مختلفة حسب فصول السنة تتدرج من الأبيض والحليبي والعودي مروراً بالبني والرمادي ووصولاً إلى اللون الأسود. ويصل عدد نقشات البشوت إلى 14 نقشة أبرزها الملكي والمتوسع والمروبع والمخومس وقابوس والطابوق والخلية.

أسعار البشوت 

يشار إلى أن البشت الحساوي من أرقى الأنواع في العالم حيث اشتهر عبر العقود بدقته وفخامته ولا ينافسه من حيث الجودة والسعر سوى نوعين هما: النجفي والكشميري. وتتراوح أسعار المشالح ذات النقشات الدقيقة والنوعية الممتازة إلى أرقام عالية من 3000 إلى 6000 ريال حسب نوعية القماش وسعر الذهب. وكلما كانت الزخرفة دقيقة ومتميزة كلما ارتفع سعر البشت.

ورغم وجود بشوت مصنعة إلا أن البشت المصنوع يدوياً أكثر رغبة، كونه يتم رسم وقز وتطريز البشوت بصورة أكثر جمالية وبجودة عالية. وتتم حياكته بطرق يدوية تحتاج حرفية ودقة متناهية، حيث تستغرق حياكة البشت الواحد من 10 إلى 15 يوماً. ويزداد الطلب على شراء البشت خلال مواسم الأعياد أو مناسبات الأفراح حيث يحرص كل عريس على شراء بشته الخاص. ولأن خياطة البشوت من المهن المحلية المتوارثة في الأحساء فذلك يعزز السياحة فيها من خلال تقديمه هدية للسياح كمنتج حرفي راق عالمياً.