مقالات/مسجد عبدالله بن العباس

مسجد عبدالله بن العباس

The deep history of Abdullah bin Abbas Mosque

٠٥ أبريل ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

يعد مسجد عبدالله بن العباس من أشهر مساجد مدينة الطائف، وأنشئ عام 592هـ في عهد الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء العباسي، وسمي بذلك لأنه يقع بجوار مقبرة ترجمان القرآن وحبر هذه الأمة وفقيهها عبدالله بن عباس رضي الله عنهما الذي تنبأ رسول الله بموته ودفنه في الطائف.

كان الصحابي الجليل عبدالله ابن عباس ينقل العلوم الدينية بين الشام والمدينة المنورة والطائف وتعليمه للناس. يقع حاليا قبره في الجهة التي تقع أمام مصلى النساء حالياً، وهي مسورة بالزنك. ويقع بجوار قبر عبدالله ابن عباس، قبر الإمام محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب، الأخ غير الشقيق للحسن والحسين. ومن الجهة الشرقية للمسجد، يقع قبر الشهداء، حيث دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم 11 صحابياً كريماً استشهدوا في تلك البقعة بعد غزوة حنين.

وبحسب الرحالة والمؤرخون، كان المسجد عبارة عن مبنى أبيض اللون ذو قبتان ومنارة كما شمل أربعة أروقة ومنبر خشب فيه عشر درجات وله ثلاثة أبواب، وفرش فيه بساط الخصف والصوف. تم تجديد عمارة المسجد في العهد العثماني عدة مرات، وتم بناؤه بالمسلح الحديث وتوسعته في عهد الملك سعود ليكون مناسباً لزخرفة العصر الحديث. وبلغت مساحة المسجد حالياً ما يقارب 15 ألف متر مربع.

وبنيت بجوار المسجد منازل وأماكن سكنية ودكاكين مما أدى إلى إنشاء الأزقة والبرحات من حوله؛ ومن أشهرها برحة العباس التي صارت مكاناً مهماً للتبادل التجاري والثقافي. كما يحرص أئمته على ختم القرآن في العشر الأواخر من شهر رمضان، ويشهد المسجد في هذه الليالي ازدحاماً شديداً بالرغم من مساحته الواسعة.