مقالات/واحة الأحساء.. أكبر واحات النخيل الطبيعية في العالم

واحة الأحساء.. أكبر واحات النخيل الطبيعية في العالم

The enchanting beauty of Al-Ahsa Oasis

٢٧ يوليو ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

ارتبطت النخلة بتاريخ المملكة العربية السعودية، حتى أنها أصبحت أحد أهم رموزها وقد خط سفعها وجذعها على علم المملكة العربية السعودية مع سيفين الأمان والقوة التي تثبت بأن المملكة أرض الخير والبركة والعطاء والأمان والرخاء، وبلغ عدد أشجار النخيل في المملكة أكثر من 30 مليون نخلة تنتج أكثر من 1,5 مليون طن من أصناف التمور المتنوعة، وتتوزّع أشجار النخيل في 13 منطقة إدارية بالمملكة من بينها واحة الأحساء.

واحة الأحساء

تعد واحة الأحساء من أكبر واحات المملكة العربية السعودية والعالم، وتقع على مساحة تمتد إلى160 كيلو متر مربع، بين سهل خصب محصور بين شاطئ الخليج العربي وصحراء الدهناء والصمان، لتضم أكثر من مليوني نخلة وأشجار متنوعة من الحمضيات والخضراوات كونها أراضِ زراعية خصبة ترتفع عن سطح البحر ما بين 120 و160م مع انحدار بسيط من الغرب إلى الشرق، وتميزت الواحة بمياهها الجوفية وينابيعها المتدفقة، وهي خامس موقع سعودي ينضم إلى قائمة مواقع التراث العالمي الإنساني لليونسكو.

تاريخ عتيق وجمال خلاب

تتميز محافظة الأحساء بتاريخها الذي ضم العديد من الأمم السابقة لتترك الحضارات الإنسانية فيها مخزون غير بسيط من التاريخ العريق الذي يعود إلى أكثر من 5000 سنة قبل الميلاد، إذ سكنها الكنعانيون ومن ثم العمالقة الفينيقيون الذين اشتهروا بأعمال الرّي والزراعة، واكتسب أبناء الأحساء هذه المهنة أباً عن جد.

وما أن تقف أمام واحة الأحساء ستخطف قلبك جذوع النخيل الشامخة وسعفها الأخضر وحبات تمرها المتنوعة التي عرفت بها الأحساء منها: الخلاص، والرزيز، والشيشي، والزاملي، والشبيي، والهلالي، والمرزبان، والطيار، والغر، والكاسبي، والخنيزي، والخصاب، والوصيلي، والتناجيب، والزمبور، والحامي، والبرحي، والتبيلي، وأم رحيم، والمجناز، والشهل، والعذابي وغيرها.

وحينما تتجول ما بين المزارع سترى كيف يقف أصحابها وهم يروون أوراقها بالمياه العذبة والتي عكست بجمالها أشعة الشمس التي تتحداها النخيل بشموخ يجعلها أقوى وأكثر عطاء، لتخلق بينها وبين أصحابها علاقة وطيدة تجعل تمور الأحساء ونخيلها تنبض حباً وجمالاً لكل زوارها.

مصدر الصور: واس