مقالات/أرض المملكة كانت مسرحا لأجمل قصص الحب العربية

أرض المملكة كانت مسرحا لأجمل قصص الحب العربية

The greatest love stories ever told in the Arabian Peninsula

١٣ فبراير ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

يتداول الناس فيما بينهم الكثير من قصص الحب التي عاشت وماتت بين أهلها لينساها الزمان والمكان وتصبح ذكرى حفظها لنا التاريخ وصارت مضرباً للمثل. والجميل أن معظم هذه القصص ولدت وماتت وخلدت في الجزيرة العربية وصارت من أجمل وأطهر قصص الحب التي حفظناها جميعاً عن ظهر قلب.

جمعنا لكم في "وافي" نبذة عن أشهر قصص الحب في الأدب العربي.

عنترة وعبلة

مشاعر صادقة وحب طاهر جمع ما بين عنترة بن شداد وابنة عمه عبلة بنت مالك التي كانت من أجمل نساء قومها وأكثرهن صيتاً في اكتمال العقل ونضرة الصبا، ولد عنترة في الجزيرة العربية في الربع الأول من القرن السادس الميلادي في عيون الجواء التي تقع في الشمال الغربي من منطقة القصيم والتي دارت فيها معركة داحس والغبراء تحديداً بين حصاة النصلة وصخرة عنترة بن شداد، ولكن قصة الحب التي جمعتهم لم تكن سهلة إذ أمر والد عبلة عنتر أن يحضر له 100 ناقة من الملك النعمان، وبعد معاناة وصعوبات حقق عنترة الطلب وتزوج محبوبته.


مجنون ليلى

يظهر في الصورة كهف في جبل التوباد وهو مكان لقاء أشهر عاشقين في الأدب العربي، بطل القصة هو قيس بن الملوح عاشق ليلى بنت مهدي بن ربيعة بن عامر والتي لقبت بـ "ليلى العامرية" عاش المحبوبان في البادية بنجد وبدأت قصة الحب بينهما في المرابع أثناء رعي الأبل، وليلى هي ابنة عمه التي أحبها في سن صغيرة وهام بها ووصل به الحال إلى أن يكلم نفسه ويهيم بخيال محبوبته بين الجبال.

جميل وبثينة

لم يكن حظ جميل في محبوبته كحظ عنترة، وكان جميل ذو خُلق حسن كريم النفس، باسلاً، جوادًا، شاعرًا رقيق المشاعر. ولد في وادي القرى وهي من أودية الجزيرة العربية وتقع بين تيماء وخيبر، وقال عنها ياقوت الحموي أن وادي القرى واد بين الشام والمدينة وحول الوادي قرى كثيرة لذا سمي بوادي القرى. وتدور الأحداث في هذا الوادي الواقع في محافظة العُلا.

وكانت بداية القصة بين بثينة وجميل حينما تقابلا في مرابع الإبل وتشاجرا بسبب الهجن لتنتهي هذه العداوة لأعلى مراحل الحب "الهيام"، إلا أن محبوبته تزوجت برجل آخر بأمر من أهلها وظل حبها باقياً لجميل. وبعد زواج بثينة ضاق الحال بجميل فسافر إلى اليمن لأخواله، ثم عاد إلى وادي القرى لاحقاً دون أن ينسى هواه لكنه وجد بثينة غادرت مع أهلها إلى الشام، فقرر أن يهاجر إلى مصر وظل هناك إلى أن مات. ويمكنك مشاهدة أحداث هذه القصة في مسرحية جميل بثينة، اضغط هنا للمزيد عن هذه الفعالية المقامة في العُلا.

أجا وسلمى

تسرد قصص تاريخ المنطقة أن أجا وسلمى استعانا بخادمة لتنقل بينهما تبادل الهيام ومن فرط ما بينهما من عيش قررت سلمى الهرب مع عشيقها. ولا تزال ذاكرة الجبال في حائل تحتفظ بالقصة التي دارت أحداثها بين جبلين يعرفان حتى اليوم باسم جبل أجا وجبل سلمى.

كثير عزة

اسمه كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن عويمر الخزاعي، من أهل المدينة المنورة اشتهر بعشقه لعزة بنت جميل بن حفص بن إياس الغفارية الكنانية، عاش كثير غرب المدينة المنورة، وقد اشتهر بهيامه بعزة حتى أنه كُني بها فصار يلقب بـ "كثير عزة".