مقالات/جادة قباء .. وجهة سياحية جاذبة بالمدينة المنورة

جادة قباء .. وجهة سياحية جاذبة بالمدينة المنورة

The hidden gem of Madinah - Quba’s Avenue

٠١ فبراير ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

تحول الشارع التجاري لقباء -وهو الأقدم في المدينة المنورة- إلى موقع سياحي ومعلم تراثي وفني ضمن مشاريع "أنسنة المدينة" الذي أطلقه رئيس هيئة تطوير المنطقة. وتعود قصة هذا الطريق منذ القرن العشرين لإنشاء خط مباشر ومستقيم يمتد من المسجد النبوي إلى مسجد قباء بمسافة 3 كم.

ويرتاد أهالي وزوار المدينة المنورة من مختلف دول العالم سوق "جادة قباء" الذي يتميز بموقعه الحيوي وسط الأحياء القديمة ومنتجاته المتنوعة التي تعج في العديد من الأركان المختلفة، ويتوسطه طريق مشاة ومجموعة من الفنادق والأبراج السكنية وعدد من المجسمات المنحوتة. كما يتميز بالطراز المعماري الذي يُحاكي البيئة والتراث المدني.

وحصدت تلك المنطقة جائزة أفضل موقع للجذب السياحي لعام 2018 على مستوى المملكة ضمن جوائز التميز السياحي، حيث يقام فيها مهرجانات وفعاليات. وتحظى المنطقة بإقبال كبير ومكانة عالية لدى المتسوقين والباعة الذين يحرصون على زيارتها لشراء الهدايا التذكارية خاصة فترة رمضان والعيد.

تدب الحركة في عروق شارع قباء بصفته معلماً تاريخياً مهماً تتوزع في أرجائه معالم إسلامية تروي السيرة المحمدية. تعرف على هذه المعالم الغير مألوفة لضيوف الرحمن وحتى لبعض سكان المدينة:

بئر غرس 

من آبار قباء التي شرب وتوضأ منها النبي (ص) بئر غرس. ويقع شرق مسجد قباء بنصف ميل، وورد ذكره في الأحاديث الشريفة وأوصى الرسول أن يغسل من مائها.

بئر أريس أو بئر الخاتم 

أما غرب مسجد قباء يقع بئر أريس أو بئر الخاتم، الذي سُمي بذلك لأنه البئر الذي وقع فيها خاتم النبي عليه الصلاة والسلام من يد الخليفة عثمان بن عفان مما أدى إلى الفتنة في عهده وانتهت بمقتله. وهو المكان الذي بشر الرسول عليه الصلاة والسلام أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان بالجنة. ومن الآبار المشهورة في المدينة بئر رومة التي جعلها وقفاً للمسلمين.

بستان المستظل 

كان طريق جادة قباء عبارة عن بساتين في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام. وأحد تلك البساتين بستان المستظل أو مزرعة بئر عذق الذي يقع غرب مسجد قباء، حيث استقبل فيه الأنصار نبي الله عند هجرته إلى المدينة. وسمي بذلك لأن أبو بكر الصديق كان يظلله برداءه.

قلعة قباء

تعد من أكبر القلاع الأثرية في المدينة المنورة منذ العصر العثماني، حيث تشرف على طريق قباء لموقعها على مرتفع هضاب الحرة بالقرب من مسجد الجمعة. والتي قامت اثناء حملة الهاشميون لتنحية الحكم التركي وإحلال الحكم العربي. وتشتهر بسواد لونها أُستخدم في بناءها الحجر الأسود المجلوب من الحرة. وقد أُستخدمت القلعة قديماً لحراسة ومراقبة المنطقة الجنوبية من المدينة المنورة.