مقالات/السعودية تحتضن آثار قلاع تحكي قصصاً تاريخية

السعودية تحتضن آثار قلاع تحكي قصصاً تاريخية

The historical castles of Saudi Arabia

٢٧ نوفمبر ٢٠١٩

Source

المصدر: عبير العمودي

تعد شبه الجزيرة العربية من أهم المناطق الاستراتيجية في قارة آسيا، كونها تلعب دوراً مهماً ومؤثراً في منطقة الشرق الأوسط، لذا احتضنت أراضيها الكثير من الآثار التي ظلت شاهقة وشاهداً للعديد من العصور، ومن أهم هذه الآثار "القلاع" التي شيدت لتكون حصن منيع لحماية الدول التي استوطنت الجزيرة العربية وبنيت على قمم الجبال أو المناطق المرتفعة والمشرفة على البحر، وكانت القلاع تقوم بدور البيت والحصن والسجن ومستودع الأسلحة وبيت المال ومركز الحكومة المحلية.

أهم القلاع في المملكة العربية السعودية 

قلعة الزريب 

تقع القلعة في محافظة الوجه، وتم بناؤها في عهد السلطان أحمد الأول العثماني عام 1617م، وكان الغرض من بناؤها حماية قوافل الحجاج والمواد التي يحملونها، و قد شهدت القلعة أعمال ترميم متميزة تم الحرص فيها على استخدام نفس الخامات ومواد البناء في الأعمال الترميمية حتى تظل القلعة محتفظة بشكلها الأساسي بعد الترميم، ويحيط بها مصلى ووحدات سكنية، وجدرانها مزودة بمرامي لإطلاق النار، وفي الركن الجنوبي الشرقي منها غرفة واسعة كان حكام القلعة يتخذونها مجلساً لهم.

قلعة أبو عريش

"قلعة أبو عريش" تقع في محافظة أبو عريش، وهي من القلاع الحربية التي بُنيت على الطراز التركي المربع الشكل والمدعمة بأبراج دائرية في جميع أركانها، وفي الجزء العلوي من جدارها الخارجي توجد فتحات مهمتها المراقبة والدفاع، وفي عام 991 هـ قام الحاكم التركي لمنطقة جازان بترميم القلعة وإصلاحها بعد الخراب الذي طالها نتيجة الحروب في تلك الفترة، وظلت عامرة إلى نهاية الدولة العثمانية الأولى 1036 هـ، وفي عام 1354هـ أراد الشيخ عبدالله قاضي (أمير مالية جازان) أن يقوم بإعادة تعمير قلعة أبو عريش ولكنه توقف عن التعمير، وفي عام 1391هـ انهارت بوابة القلعة الرئيسية بشكل تام.


قلعة عيرف 

تعد قلعة عيرف من القلاع القديمة التي بنيت بهدف المراقبة، وتقع في قلب حائل شمال المملكة العربية السعودية في قمة جبل عيرف الذي نسبت القلعة له، لذا فإن القلعة تعد واحدة من أهم المعالم الأثرية الثقافية في منطقة حائل، ويقال أن أول بناء لها تم في عهد أسرة العلي عام 1840 ميلادي، و توالت عليها الإصلاحات في عهد آل رشيد حتى وصلت إلى شكلها الحالي في العهد السعودي، وكان يستطلع من القلعة هلال شهر رمضان ويطلق منها مدفع رمضان.

وبنيت القلعة من الطين على مساحة تبلغ 440 متراً مربعاً، وخصصت أبراج وفتحات القلعة لمراقبة الأعداء والدفاع عن سكانها حتى عرف عنها أنها الحارس الأمين للمكان، ثم توالت عليها الإضافات والبنايات في عصر آل رشيد، إذ خُصِص فيها أماكن للنوم وأخرى للتخزين ومصلى ودورات للمياه، وأصبحت القلعة في الوقت الحالي منطقة سياحية تستقبل العديد من الزوار.


قلعة تاروت

تقع القلعة على قمة تل يتوسط جزيرة تاروت جنوب غرب بلدة الديرة في محافظة القطيف شرق المملكة العربية السعودية، ويعود تاريخ بنائها إلى عهد الدولة العثمانية كونها كانت من أهم القلاع الدفاعية البرتغالية في الخليج العربي، وقد رممت القلعة على هيكل آلهة الفينيقيين عشتار، واشتق اسم جزيرة تاروت منها.

وتم بناء القلعة بالطين والجص والحجارة، ودعمت بأربعة أبراج بقي منها ثلاثة وانهار واحد منها أثناء إحدى المعارك، وعاصرت القلعة العديد من العصور منها عصر السلالات وعصر العبيديين وعصر حضارة دلمون.

يجاور القلعة العديد من المنشآت الأثرية القديمة والحديثة المعاصرة، منها حمام عين تاروت وعين العودة ومقهى قلعة تاروت ومسجد الكاظم ومراكز للحرفيين، وكان آخر ترميم لها قامت به وزارة المعارف وزارة الآثار عام 1984 ميلادي.

قلعة تبوك الأثرية 

يعود تاريخ بناء قلعة تبوك إلى عام 1559م، وتعتبر من أبرز المعالم الأثرية بالمنطقة، وأعيد ترميمها في عهد السلطان محمد الرابع ولازالت البلاطات الخزفية موجودة في مدخل القلعة حتى اليوم، كما و أعيد ترميمها بالكامل مرة أخرى في عهد السلطان عبد المجيد بن محمد عام 1844، ووضع بمحراب المسجد نقش خاص بهذه الذكرى، ثم جددت القلعة من قبل وكالة الآثار والمتاحف بوزارة المعارف في عام 1950م، وأجريت عليها ترميمات شاملة عام 1992م.

وتقع القلعة على طريق الحج الشامي الذي يربط بين الشام والمدينة المنورة، وتتكون من دورين يحتوي الدور الأرضي على فناء مكشوف وعدد من الحجرات ومسجد وبئر.

قلعة الصعيدي

تعد قلعة الصعيدي أحد أهم القلاع التاريخية التي تقع شمال المملكة العربية السعودية بقرية كاف في القريات، وصنفت القلعة ضمن آثار الأنباط بسبب استخدام الصخور البازلتية السوداء في طريقة بناؤها والتي تشابه المواد وطريقة البناء المستخدمة في تلك الفترة، خصوصاً في البوابة الرئيسة للقلعة، كما يوجد بها العديد من الأبراج الموزعة على امتداد السور، بالإضافة إلى بقايا من الغرف المهدمة وخزانين للمياه مطويين بالحجارة البازلتية، وقد عمدت وزارة المعارف ممثلة بوكالة الآثار والمتاحف إلى تسوير موقع القلعة لتأمين الحماية اللازمة لها.

قلعة الدوسرية 

قلعة الدوسرية تعد من أهم القلاع الأثرية في جنوب المملكة العربية السعودية تحديداً على جبل في وسط مدينة جازان يطل على البحر الأحمر، ويعود تاريخ بنائها إلى الدولة العثمانية حيث كانت مقر للحاكم التركي في جازان، واختلفت الروايات حول تسميتها، فقيل أنها نسبت إلى "كلمة دوسر" وتعني الفرقة من الجيش، وقيل أنها نسبت إلى القائد العسكري الذي أرسله الملك عبد العزيز لمنطقة جازان عبد الله بن درعان الوداعين، وأخيراً قيل أنها تنسب إلى جيش الدواسر الذي ضم منطقة جازان بعدما أرسله الملك عبدالعزيز، وقد اتخذ جيش الملك من القلعة معسكرًا له.

وقامت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بترميم القلعة وإعادة هيكلتها في يناير 2012م، على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى عبارة عن إزالة الأنقاض، والثانية إمداد الكهرباء وتطوير المنطقة المحيطة بالقلعة، والمرحلة الثالثة والأخيرة إنشاء المتحف داخل القلعة.

قلعة مارد 

هي قلعة تاريخية حربية يعود تاريخها إلى القرن الأول الميلادي، وتقع بمنطقة الجوف على ربوة ارتفاعها 620 متر تقريباً فوق سطح البحر، وتطل القلعة على مدينة دومة الجندل حيث يستطيع المطل منها أن يشرف على جميع أجزاء البلدة ويرى القادم إليها من مسافات بعيدة، وسميت قلعة مارد بهذا الاسم لقوة موقعها وتمردها على من يحاول اقتحامها، ويوجد بالقرب من القلعة العديد من الآثار القديمة من أهمها: مسجد عمر بن الخطاب، وسوق دومة الجندل القديم، وحي الدرع والرحيبين التاريخيين، وسور المدينة.

قلعة المويلح

هي عبارة عن قلعة تاريخية ضخمة وتعد من أكبر القلاع بالمملكة العربية السعودية، وتقع في منطقة تبوك بالقرب من قرية المويلح التي تتبع محافظة ضباء، وبنيت في عهد السلطان سليمان القانوني سنة 1560م، في موقع مرتفع لمراقبة جميع الجهات، وتتكون من أربعة أبراج جهز سطحها العلوي بسبع فتحات خصصت للمدافع ونوافذ صغيرة للبنادق، ويوجد بداخلها ما يقارب سبعين غرفة، بالإضافة إلى المسجد والبئر والمخازن الأخرى.