مقالات/سوق القيصرية التاريخي... أيقونة الأحساء

سوق القيصرية التاريخي... أيقونة الأحساء

A visit to Al-Ahsa’s enduring Qaisariah market

٢٥ يوليو ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

تضم محافظة الأحساء في المنطقة الشرقية العديد من المواقع التراثية الخالدة التي يعود تأسيسها إلى آلاف السنين وبقيت معالمها إلى يومنا هذا لتشهد على عراقتها القيمة، ومنها "سوق القيصرية" الذي يعد من الأسواق الشعبية التاريخية العريقة ليس على مستوى المملكة فقط بل على مستوى منطقة الخليج العربي. ويقع سوق القيصرية الذي بُني عام 1822م في حي الرفعة بمدينة الهفوف. يمثل السوق التاريخي نقطة جذب للزوار خاصة عند مشاركته بالمهرجانات الوطنية مثل الجنادرية، حيث يلعب دوراً اقتصادياً حيويًا وثقافياً مهماً يتمثل في عمارة السوق وتشعباتها وصناعاتها وحرفها المهنية ومنتجاتها.



عمارة السوق

يحتوي السوق على نحو 422 محلاً ودكاكين صغيرة ومتقابلة، تحاكي تصاميمها المعمارية التراث القديم لأبناء المنطقة الشرقية من ممرات مغلقة ومسقوفة تميزت بارتفاعها للتهوية والإضاءة الطبيعية، مما يجعل التجوّل في السوق مـُتعة تشعرك بالحنين للماضي والعـبـق التاريخي.

 ولسوق القيصرية التراثي أبواب تميزه عن بقية القيصريات المنتشرة في الخليج وتسمى "كبنك" وتتألف من 3 قطع، قطعتان يجلس عليها صاحب الدكان، ويضع فيها "القِّفَّة" المصنوعة من جريد النخل. كما فيه رواق خارجي لبيع المواد الغذائية.

معروضات السوق

ويتميز السوق بتنوع أنشطته ومجالاته ومعروضاته التي تضم الصناعات التقليدية والصناعات النحاسية وصناعات الجلود والأحذية، وبيع الذهب والساعات والعطور، والأقمشة والملابس والبشوت والمشالح والعبايات، والمستلزمات الرجالية والنسائية، والأثاث المنزلي، والأدوات الكهربائية، والأواني المنزلية، والمواد الغذائية، إضافة إلى تميزه بوجود خدمات تتضمن فندق وشقق سكنية ومحلات صرافة. كما يعرض فيه ثياب مخاطه يدويًا، وأدوات العطارة، والأدوية الشعبية والتُراثية القديمة.

تاريخ السوق

ذكر المؤرخون والرحالة إن سوق القيصرية شهد في عهد الملك عبدالعزيز تجديدًا لبناء السوق الذي كان حتى العشرينات الهجرية من القرن الماضي عبارة عن دكاكين متفرقة، مؤكدين أن هذا السوق كان قائما في القرن التاسع عشر. وأضاف المؤرخون أن وجود الدكات بالمحلات وارتفاع أرضيتها جاء لتفادي مياه الأمطار، ولجلوس الزبائن ومرتادي السوق عليها لتدقيق البضاعة المعروضة وتفحصها بغرض الشراء. فقد تم تصميم الأبنية الأثرية والتراثية بدقة مما مكنها البقاء ضد العوامل الجوية والاستمرار لأزمنة طويلة.