مقالات/القصص الخالدة في قصر خزام تحوله إلى متحف متكامل

القصص الخالدة في قصر خزام تحوله إلى متحف متكامل

The historical treasures of Khuzam Palace

٢٩ فبراير ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

يعد قصر خزام أحد القصور الملكية الراقية التي كان يسكنها الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله ويعود إلى عام 1932م، وكان يستخدمها الملك ديوانًا لاستقبال ضيوف الدولة من كبار الشخصيات والمسؤولين. سُمي القصر نسبة إلى نبات الخزامى الذي ينتشر في المنطقة. وقد شهد القصر توقيع العديد من الاتفاقيات والمعاهدات السياسية، مثل أول اتفاقية للتنقيب عن البترول ومعاهدة صداقة مع الكويت، التي لعبت دور كبير في تطور ازدهار المملكة. وبعد وفاة الملك عبدالعزيز استخدم الملك سعود القصر كمكاتب إدارية مشكلة قبلة جدة الحكومية. ثم تحول القصر الواقع في قلب جدة إلى "متحف قصر الخزام" أو ما يدعى "متحف جدة الإقليمي" عام 1981م.


الطابع المعماري

رغم أن القصر خضع للترميم، إلا أنه حافظ على طابع المبنى المعمار الذي يتميز بجماله الفريد ويصور حقبة الثلاثينيات والأربعينيات. ويحيط به سور بارتفاع ثلاثة أمتار، وله بوابة رئيسة عالية تتكون من برجين متشابهين في التصميم العمراني والزخرفي. وقد شيد القصر بالأخشاب والأحجار الجيرية الصلبة المأخوذة من ساحل البحر الأحمر. ويدل القصر على نمط الطراز العمراني الذي كان سائداً في بناء المباني في تلك الحقبة. وتوجد في فناء المتحف مجموعة من الصخور الكبيرة تعود للعصر الحجري وعليها نقوش لحيوانات كانت سائدة في منطقة أبحر الشمالية.

قاعات المتحف

ينقسم متحف قصر خزام المكون من طابقين إلى ستة قاعات مختلفة تتنوع مقتنياتها حسب العصور، حيث يعرض كنوزا تاريخية وفقاً للتسلسل التاريخي من العصور الحجرية حتى العصور الإسلامية، وصولاً إلى الدولة السعودية الثالثة.

- قاعة عصور ما قبل التاريخ: تمثل العصر الحجري بعرض الأدوات الحجرية للصيد والصناعة مثل: السواطير ورؤوس السهام ومكاشط. كما يعرض قطعا أثرية من موقع تيماء ومدائن صالح ودومة ونجران وديدان تعود لمئات السنين قبل الميلاد.

القاعة الإسلامية: تحتوي على رسوم توضح انتشار الإسلام في العالم وصور للمسجد الحرام والمسجد النبوي، والعملات الإسلامية القديمة، وعدد من شواهد القبور.

قاعة جدة: وتحتوي على معروضات عن مدينة جدة قديما، من خلال صور لسورها القديم وبواباتها، وعدد من صور الرواشين القديمة وخرائط جدة القديمة.

قاعة التراث الشعبي: وتحتوي على الملابس التقليدية، والحلي التراثية، والأسلحة القديمة وأدوات المعيشة اليومية مثل دلال القهوة ومباخر، وبعض المصنوعات المحلية الجلدية.

قاعة الملك عبد العزيز: وتقع في الطابق الثاني، وفيها مجلس الملك عبد العزيز بمقاعده التركية وعصاه الخشبية وتليفونه الأسود القديم، إلى جانب عديد من الصور التاريخية النادرة مع رؤساء الدول والوفود الرسمية للمملكة.

قاعة الملك سعود بن عبد العزيز: تضم عدداً من مقتنيات الملك سعود، مثل المكتبة الخشبية وتليفونه وسيوفه وطقم الشاي الخاص به وصحن مطلي بالذهب، وعدد من الطوابع والعملات، وصوره مع رؤساء الدول.