مقالات/جزيرة دارين ثروة وطنية في المملكة

جزيرة دارين ثروة وطنية في المملكة

The history and beauty of Dareen Island

٣٠ ديسمبر ٢٠١٩

Source

المصدر: نادين الوزني

"جزيرة دارين" وتعرف أيضاً بجزيرة تاروت، وهي ثاني أكبر جزيرة في الخليج العربيّ بعد مملكة البحرين بمساحة تقدر بـ 32كم2. وهي من أقدم وأهمّ الموانئ البحرية في مدينة القطيف بالمنطقة الشرقية في المملكة السعودية كونها حلقة الوصل والمدخل الرئيسي لقدوم البضائع إلى الجزيرة العربية.

ويرجع تاريخ استيطان الإنسان الكنعاني الفينيقيّ في جزيرة دارين، إلى خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، حيث أنشأوا فيها ما يقارب 10 قرى، معظمها كان محاطاً بسور كبير من جميع الجهات لكنه اندثر مع الوقت. وأمّا مناخها فهو شديد الرطوبة صيفاً ومعتدل شتاءً.

دارين قديما

ورد اسم جزيرة دارين في تقرير جنود الاسكندر المقدوني بمنطقة الخليج أكثر من 300 سنة قبل الميلاد. وعثر فيها على عملات تعود للعصر الساساني والتي كانت تستخدم حتى بداية عهد الخلافة الأموية سنة 77هـ. وقد تغنى بها شعراء العرب قديما مثل أعشى همدان، وتوارد اسمها في كتب التاريخ قبل الإسلام أي قبل أكثر من 1500 سنة.

كما تثبت الآثار تاريخها الضارب في أعماق الحضارات التي سكنتها كأهم ميناء تجاري قبل إنشاء ميناء البصرة. واشتهر سكان هذه الجزيرة منذ القدم بمهنة صيد السمك واستخراج اللؤلؤ والمرجان كونها غنية بالمحار، حيث تعد مصدر رزقهم. إلا أن هذه المهن لم تعد موجودة مع تطور التقنية ووجود العمالة الوافدة.

السياحة في دارين

تتعدّد المعالم الأثرية والسياحيّة التي تجذب الزوار إلى دارين، ومن هذه المعالم ما يلي:

مقهى تاروت الشعبي: الذي بني من سعف النخيل ويقدم المأكولات الشعبيّة التقليديّة ليعكس روح التراث القديم.

قلعة تاروت: أو القلعة البرتغاليّة نسبة إلى الغزاة البرتغاليين، ويحيط بها سور عظيم ويتخلله 4 أبراج بما يعطي القلعة طابعاً عسكرياً، حيث استخدمت لتحصين الجنود وتخزين المؤونة.

عين العودة: المسمّاة عين الحلقوم، وهي عبارة عن عين طبيعيّة جوفيّة كبريتيّة يعود تاريخها إلى ما قبل أربعة آلاف عام.

قصر محمد بن عبد الوهاب الفيحاني: أو ما يعرف بقصر محمد باشا والذي بني عام 1303هـ.

متحف القطيف الحضاري: يحوي العديد من المقتنيات الأثرية والتاريخية.

كورنيش دارين: يحيط الكورنيش بالجهة الجنوبية الشرقية من الجزيرة.

ميناء دارين: من أهم الموانئ وأشهرها حيث يعود تاريخه إلى 120 سنة. كانت ترد إليه بضائع المسك والعطور والسيوف والمنسوجات والتوابل من الهند، والمنسوجات الحريرية من الصين، والبضائع العربية كاللبان والمر والعاج من الساحل الشرقي الإفريقي، ثم يتم تصديرها إلى جميع أنحاء البلاد العربية.