مقالات/مصنع كسوة الكعبة المشرفة: أبرز مظاهر الاعتناء بالبيت العتيق

مصنع كسوة الكعبة المشرفة: أبرز مظاهر الاعتناء بالبيت العتيق

The Kiswa Factory: Adorning the Holy Ka’aba

١٢ أبريل ٢٠٢١

المصدر: نادين الوزني

تُعد كسوة الكعبة المشرفة من أهم مظاهر التبجيل والتشريف لبيت الله الحرام، فهي شعيرة إسلامية اقتداءً بالرسول- صلى الله عليه وسلم - والصحابة الكرام من بعده. وقد برع فيها أمهر العاملين بهذا المجال في العالم الإسلامي، وتسابقوا لنيل هذا الشرف العظيم، وهي كساء من الحرير الأسود المنقوش عليه آيات من القرآن من الأسلاك الفضية والذهبية الصافية، تُكسَى به الكعبة ويتم تغييرها مرة في السنة صبيحة يوم عرفة. وعند استبدال الكسوة السوداء الخارجية يتم تقطيعها بعناية لتكون هدايا لكبار الشخصيات وقادة العالم.

بموافقة الملك سلمان بن عبدالعزيز عام 2017 تم تغيير الاسم من مصنع الكسوة إلى "مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة".

تاريخ كسوة الكعبة المشرفة

للكعبة المشرفة تاريخٌ طويل في تغطيتها وتزيينها، ويقال إن من كان ينظم كسوة البيت العتيق هو جد النبي صلى الله عليه وسلم في زمن الجاهلية. وقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم كساها بالثياب اليمانية، ثم كساها الخلفاء الراشدون من بعده. واستمر العمل في كسوة الكعبة في عهد بنى أمية، والعصر العباسي، وعصر المماليك. أما اليوم فيقع هذا الواجب الجليل على عاتق مصنع كسوة الكعبة المشرفة في محلة أجياد بمكة المكرمة الذي أنشئ منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز عام 1927. فكانت أول مؤسسة خصصت لحياكة كسوة الكعبة المشرفة منذ تاريخ كسوتها.

أعمال المصنع

يحتوي المصنع على عدة أقسام من أهمها: قسم الحزام، وقسم خياطة الثوب، وقسم المصبغة، وقسم الطباعة، وقسم النسيج الآلي، وقسم النسيج اليدوي. وبالإضافة إلى إنتاج كسوة الكعبة المشرفة كل عام فإن المصنع يُنتج أيضاً الكسوة الداخلية للكعبة وأعلام المملكة العربية السعودية طبقاً لنظام علم المملكة. ومازال المصنع يواكب عجلة التطور ويحافظ على التراث اليدوي العريق لينتج الكسوة في أبهى صورها.

زيارة المصنع

يمكن للزوار أن يشاهدوا عدد كبير من هؤلاء الحرفيين يصممون ويصبغون وينسجون ويطرزون الكسوة من الحرير الخالص، ويولون حياكة كل من الستار الحريري الخارجي الأسود والبطانة الداخلية الحريرية الخضراء عناية فائقة. ويمكن زيارتهم أثناء عملهم من الساعة 9 ص إلى الظهر في أيام السبت والإثنين والأربعاء.