مقالات/أشجار المملكة تاريخ وطبيعة زاخرة

أشجار المملكة تاريخ وطبيعة زاخرة

The Kingdom’s iconic trees

١١ يناير ٢٠٢١

Source

المصدر: عبير العمودي

تزخر المملكة العربية السعودية بغطاء نباتي متنوع ومختلف في كل جهة من جهاتها الأربعة بسبب تنوعها المناخي والجغرافي، وتميزت كل منطقة بأشجارها الخاصة التي يحرص أهاليها على العناية بها وزراعتها لأهداف متنوعة ومختلفة، قد تكون لأسباب حصد وزرع وهو الرائج، وقد تكون أشجار زينة عرفت بشموخها وعشق سكان المنطقة لوجودها وكأنها شجرة الأمان والوفاء التي تحرص كل عائلة على اقتنائها.

من أهم أنواع الأشجار المعروفة في المملكة:

شجرة الأراك

تكثر شجرة الأراك في جنوب المملكة العربية السعودية وهي من النباتات الخضراء السريعة النمو، كما تتحمل الحرارة والجفاف وملوحة التربة، ويستخدمها الكثير من المزارعين بهدف إيقاف زحف الرمال، إذ يتم زراعتها كحواجز على جوانب الطرق والحدائق، والأراك لها فوائد طبيه واقتصادية وهي مثالية كغذاء للحيوانات كالأبل والغنم.

وتوجد أشجار الأراك المنتجة للسواك في منطقة أبها وتكثر في جازان، وتُسمى علمياً باسم "سالفادورا بيرسيكا" ويتم استخراج السّواك من جذور شجر الأراك التي يبلغ عمرها ثلاث سنوات.

شجرة السمر

تكثر شجرة السمر في منطقة المدينة المنورة ومحافظاتها، كما أنها موطن للعديد من أنواع النبات التي يتفاوت وجودها بحسب مواسم المطر، إلا أنها ليست بكثافة شجرة السمر الشائكة والمتوسطة الارتفاع ويكثر تواجدها في بطون الأودية والسهول الساحلية.

عرفت السمر بتحملها للجفاف والحرارة ، وتتميز بأنها تفرز سائلاً أحمر يميل إلى السواد يشبه الدم من ساقها ويستخدم كعلاج ومعقم للجروح وإزالة الثآليل، كما يستعمل في تجبير الكسور، وتنبت شجرة السمر أزهاراً يتغذى عليها النحل فيجنى منها عسلاً مشهوراً يسمى (عسل السمرة) ويصنف ضمن أفضل أنواع العسل، ويستخدم كعلاج لكثير من الأمراض، أما أوراقها وثمارها فهي رائعة للإبل والغنم وتستعمل أعواد السمر في بناء أسقف المنازل، وحطبها وقود.

ومن الأشجار التي تشتهر بها المدينة المنورة شجرة "السَلَم" والتي يتراوح ارتفاعها بين 3-4 أمتار، لا يزيد قطر أعظمها في الغالب على 12سم يكسوها أحيانا قشور رقيقة صفراء أوراقها ريشية قليلة.

شجرة الجميز

عرفت الجميز في المناطق الغربية، والجنوبية الغربية الواقعة بمحافظة رجال ألمع حتى محافظة ضباء شمالاً، ولها ثمار تؤكل ويمكن زراعتها في الشوارع والحدائق العامة، وهي من الأشجار التي تصد السيول ولا تتحمل البرد لأقل من 15 درجة مئوية.

وهي شجرة عملاقة يبلغ محيط ساقها 8 أمتار، واشتهرت بأنها مكان التعليم للأطفال في القرى، وكانت كل أسرة تنتفع بعدد من أغصانها وتستفيد من ثمارها للحيوانات أو صناعة خلايا النحل الخشبية التي تشتهر بجودتها أشجار الجميز.

شجرة الرقاع

شجرة ضخمه معمرة تعيش في المنطقة الجنوبية الغربية في شعف آل سودة بمحافظة تنومة التابعة لمنطقة عسير، وتميزت بعمرها الزمني الذي يقيّم بمئات السنين، وتزرع في الشوارع والمتنزهات والحدائق العامة، وتنمو في جميع المناطق المعتدلة صيفاً وشتاءً، وهي شجرة نادرة، مهددة بالإنقراض، وملائمة للمناطق الباردة والمعتدلة صيفاً وشتاءً.