مقالات/الألعاب الشعبية صفحات من الذكريات تعيدنا إلى الطفولة

الألعاب الشعبية صفحات من الذكريات تعيدنا إلى الطفولة

The magic of traditional children’s games

١٤ ديسمبر ٢٠١٩

Source

المصدر: عبير العمودي

نحن أكيدون بأن جيل الثمانينيات ومن قبلهم سيغني تلقائيا وبذات اللحن حينما تقع عيناه على هذه الجملة الشهيرة (طاق طاق طاقية .. رن رن يا جرس …)

وتبدأ اللعبة عندما يجلس الأطفال متراصين وقد ارتسمت على ملامحهم الضحكات وبان في أعينهم الحماس أثناء دوران أحد الأطفال وهو يطبطب على رؤوسهم بطاقية مع الدوران حولهم مغنياً طاق طاق طاقية، وخلال دورانه يبحث الأطفال خلفهم عن الطاقية ثم يأخذها الذي يجدها خلفه وينطلق وراء من وضعها ويضربه من الخلف. ويقوم اللاعب الآخر بالدوران حول دائرة الأطفال حتى يجلس في نفس مكان اللاحق ليكمل اللعبة مرة أخرى بنفس الطريقة مردداً "طاق طاق طاقية”.

تلك اللحظات والضحكات أجزم بأنها من المستحيل أن تغادر ذكرياتنا فطفولتنا كانت مليئة بتفاصيل عذبة وبريئة امتزجت مع هذه الألعاب الشعبية التي بدأت بالزوال تدريجياً مع احتلال الألعاب الإلكترونية لنفتقد تلك الألعاب الجميلة.

بعض الألعاب الشعبية القديمة

تميزت هذه الألعاب بتقوية الروابط الاجتماعية بين الأطفال حينما كانوا يمضون كل أوقات فراغهم بهذه الألعاب المليئة بالحركة والحماس والمحبة، والحركة والخفة والقدرة البدنية والذكاء والتي كان منها ألعاب خصصت للأولاد وبعضها للبنات، منها: طاق طاق طاقية، وشد الحبل، والدنانة، وسبع الحجر، والدريفه، ومن ألعاب البنات: الخطة، وحدرجا بدرجا، وفتحي يا وردة، والمصاقيل، وصبحكم بالخير يا لعمال العمالية وغيرها الكثير.

ألعاب أخرى

  • الخطوة أو الخطة

وهي لعبة شعبية قديمة كان يلعبها الأطفال في أغلب مدن المملكة ولها عدة أسماء مثل: أم الخطوط أو العتبة، وفي المنطقة الغربية تسمى "البربر".

تبدأ اللعبة بالوقوف على الرجل اليمنى ثم وضع قطعة صغيرة مستديرة من الحجر أو الفخار على الأرض، بعد أن تم حفر حفراً عديدة صغيرة في أماكن متفرقة من منطقة اللعب، ثم يقوم اللاعب بدفع القطعة إلى إحدى هذه الحفر بقدمه اليمنى بعد أن رفع قدمه اليسرى إلى الركبة.

وتمارس اللعبة كذلك بأن يتم تخطيط التراب على الأرض إلى مستطيلات متساوية، ثلاث مستطيلات خلف بعضها البعض، ثم مستطيلان بجوار بعض خلف الثلاثة، ثم مستطيل خلف الاثنين، ثم مستطيلان في الأخير، وتستعمل فيها قطعة الحجر، ويكون عدد اللاعبين اثنين أو أكثر.

  • الزقطة أو الخمس حجرات

هي اللعبة التي لعبها كل الأطفال دون استثناء وهي المفضلة للصغار والكبار على حداً سواء، يجمع اللاعب "خمس حصوات" صغيرة الحجم و مدورة الشكل، ويجب أن يكون عدد اللاعبين اثنين أو ثلاثة، ويقوم كل واحد بقذف إحدى الحصوات عالياً ليلتقط في المرة الأولى حصوة من الحصوات الأربع الباقية على الأرض أمامه وبين اللاعبين، وفي المرة الثانية يقذف حصوة عالياً بالهواء ثم يلتقط حصوتين... حصوتين، وفي المرة الثالثة يلتقط ثلاث حصوات معاً، ثم يجمع الخمس حصوات على ظهر كفه ثم يقذفهن فيحاول جمعها بيده بنفس القذفة، فما يستطيع التقاطه من الحصوات يكون هو عدد العلامات التي تكون رصيداً له.

ومن شروط اللعبة عدم سقوط الحصوة المقذوفة عالياً على الأرض، وعدم استطاعته الإمساك بها مع الحصوات الأخريات، حينها تعتبر لعبته لاغية ويحق لزميله البداية باللعبة.

  • لعبة "طش" أو "الغميضة"

وفيها يتم تغطية عين اللاعب لمنعه من الرؤية، ثم يقوم بالبحث عن بقية زملائه الذين يقومون بالاختباء وهم يطلقون أصوات ليبحث عنهم اللاعب فإذا استطاع الإمساك بأحدهم يحل محله في البحث.

  • لعبة "الكيرم"

الكيرم الذي لا يخلو منه أي منزل، تعتمد على إدخال الحبوب الخاصة به في أربعة ثقوب مفتوحة في زوايا اللوح الخشبي بقطعة بلاستيكية دائرية الشكل، وتكون الحبوب الأخرى خشبية الصنع ملونه بأربع ألوان "الأسود ويحسب بخمس نقاط، والأبيض الخشبي 10 نقاط. والأحمر 50 نقطة ويكون عدد اللاعبين من ٢ إلى 4 وأكثر اللاعبين نقاطا هو الفائز مع الحرص أن تكون الحبة الحمراء هي آخر ما يلعبه اللاعبين، وإذا لم يدخل وراءها شيء يعيدها اللاعب مرة أخرى.

المصاقيل أو البراجون

وهي لعبة تعتمد على اصابة الهدف والتي تبين قدرة ومهارة اللاعب في رمي الكرة الزجاجية الصغيرة وإصابة الكور الأخرى بعضها ببعض، ويختار اللاعب مكاناً يحتوي على حفرة صغيرة في الأرض ضيقة الفتحة، وبعدها يتم تهيئة المكان وتنظيفه من الحجر والعوالق لتتمكن المصاقيل من الانزلاق بسهولة ويكون عدد اللاعبين ما بين اثنين إلى خمسة.

ويصطف المشتركون بعيداً عن مكان الحفرة بحوالي مترين ليبدأ الأول بالتهديف ورمي المصقال ليقع في الحفرة فإن وقع، فله حق أن يواصل اللعبة بحيث يضع أصبعه السبابة والإبهام من يده اليسرى في وسط الحفرة ويمسك بيده اليمنى المصقال ومن ثم يقوم بالتهديف بمصاقيل المشاركين معه واحداً تلو الآخر، إن نجح في ضربه فإنه يكسب وإن خسر فإنه يتوقف عن اللعب ليأتي زميله الآخر ويكمل اللعب، وجميع مجريات اللعبة تتم وهم جالسون.

وهناك الكثير من الألعاب المختلفة التي علينا أن نورثها لأطفالنا حتى لا تندثر مع مرور الزمن، وهي طريقة رائعة لإبعادهم عن إدمان الأجهزة الإلكترونية وفرصة لممارستها معهم والرجوع بالذكريات في كل تفاصيلها.