مقالات/تعرف على تاريخ مآذن المسجد النبوي

تعرف على تاريخ مآذن المسجد النبوي

Minarets of the Prophet's Mosque: Islamic landmarks

٠٢ مايو ٢٠٢١

المصدر: نادين الوزني

مآذن المسجد النبوي الشريف العشرة هي أول معالم المسجد التي يراها الزائر عند دخوله للمدينة المنورة، حيث يُمكن مشاهدتها من جميع الجهات شامخة بطولها مشنفة آذان المسلمين بصوت الحق خمس مرات في اليوم. وفي عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه الراشدين لم يكن للمسجد النبوي الشريف مآذن، وإنما كان المؤذن يصعد على شيء مرتفع؛ فقد كان بلال بن رباح رضي الله عنه يؤذن للفجر من فوق بيت امرأة من بني النجار. ولرفع الأذان من مكان عال، وضع المسلمين في المدينة المنورة الأذان على سطح أعلى المنازل المجاورة، ثم إلى سطح المسجد النبوي فيما بعد، مع بناء جزء يزيد من ارتفاعه، ثم إلى اتخاذ المآذن على مختلف ارتفاعاتها.

أول مئذنة بالمسجد النبوي

أول من أحدث المئذنة (المنارة) عمر بن عبدالعزيز في عمارة الوليد بن عبد الملك للمسجد النبوي الشريف، فجعل في كل ركن من أركان المسجد مئذنة.

العهد العثماني

وفي عهد السلطان الأشرف قايتباي أقام مئذنة صغيرة بين باب السلام وباب الرحمة عرفت بعد ذلك بمئذنة باب الرحمة. وأثناء ترميمه للمسجد النبوي تبين وجود شرخ بالمئذنة الجنوبية الشرقية (الرئيسية)، فهدمت المئذنة إلى أساسها وحفر حتى بلغ منسوب المياه، وعمل لها أساس قوي بالحجارة البازلتية،-وهي المئذنة التي نراها اليوم- وقد بلغ ارتفاع هذه المئذنة (120 ذراعاً- 60 متراً).

وفي العهد العثماني التركي هدمت المئذنة الشمالية الشرقية (السنجارية) وأقيمت مكانها المئذنة السليمانية وكان عمق أساسها 8.53م  وعرضها 4.59م.

توسعة السلطان عبد المجيد

بعد توسعة السلطان عبد المجيد أصبح للمسجد النبوي خمس مآذن، حيث أزيلت في العمارة السعودية الأولى وبنيت منارات على أجمل وأحدث طراز، وهي:

  • المنارة الشمالية الغربية التي سميت بالمجيدية نسبة إلى السلطان عبد المجيد.
  • المنارة الشمالية الشرقية التي سميت بالسنجارية، وقد أزيلت هذه المنارة في العمارة السعودية.
  • المنارة الجنوبية الشرقية التي تسمى بالرئيسية حتى وقتنا الحاضر، وهي المنارة المجاورة للقبة الخضراء، وهي التي عمَّرها الأشرف قايتباي ثلاث مرات ولازالت حتى الآن على عمارة قايتباي، وتقوم الحكومة السعودية بتجديدها من وقت لآخر.
  • المنارة الجنوبية الغربية التي تسمى منارة باب السلام، وهي من عمارة الناصر محمد بن قلاوون ولازالت قائمة ويتم تجديدها من وقت لآخر للبقاء على رونقها وجمالها.
  • المنارة الغربية التي تسمى منارة باب الرحمة، بناها الأشرف قايتباي سنة 888هـ خارج جدار المسجد النبوي الشريف ملاصقة للمدرسة المحمودية التي كانت هناك، وقد أزيلت في العمارة السعودية الأولى.  

التوسعة السعودية الأولى

أصبحت منائر المسجد النبوي الشريف في العمارة السعودية الأولى 1370-1375هـ، أربع منائر؛ حيث أزيلت المنارة الشمالية الغربية، والمنارة الشمالية الشرقية، ومنارة باب الرحمة. وبني بدلاً منها منارتان، إحداهما في الجهة الشمالية الشرقية والأخرى في الجهة الشمالية الغربية، وتتميز إنشاءات المنائر في التوسعة السعودية الأولى بأنه يبلغ عمق كل منها 17 متر وارتفاعها 70 متر. كما تتكون كل منارة من أربعة طوابق.

التوسعة السعودية الثانية

اشتملت التوسعة السعودية الثانية على ست منارات جديدة ارتفاع كل منها حوالي (104م) أي بزيادة (32) متراً عن ارتفاع المنارات في التوسعة السعودية الأولى. وبذلك يكون للمسجد بعد التوسعة عشر منارات. ولقد تم تصميم هذه المنارات بحيث تتناسق مع منارات التوسعة السعودية الأولى وفق أحدث النظم الهندسية، وقد بلغ عمق كل منارة (50.45) متراً. وتحتوي كل منارة على خمسة طوابق.

الإنارة الصناعية

ولمنائر المسجد النبوي الشريف لمسة جمالية أخرى أضيفت على البناء الشامخ وذلك باستخدام الإنارة الصناعية؛ حيث إن الضوء المشع إلى أعلى يحيط بالمنارة، وكأنه يصعد بها إلى أعلى الفضاء؛ وذلك بتركيب جهاز يعمل بأشعة الليزر وضع على منسوب (86) متراً تقريباً لإعطاء حزمة ضوئية تحدد اتجاه القبلة على مساحة (50) كيلاً تقريباً.