مقالات/مشروع البحر الأحمر يُحفز السياحة المستدامة

مشروع البحر الأحمر يُحفز السياحة المستدامة

The Red Sea Project: An embodiment of sustainable nature tourism

٠٥ أكتوبر ٢٠١٩

Source

المصدر: فاطمة سيديا

مشروع البحر الأحمر، هو أحد المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى جذب السياح من مختلف أنحاء العالم، وتقدر المساحة الإجمالية للمشروع بحوالي 28 ألف كيلومتر مربع ممتدة على الساحل الغربي للمملكة. يتألف المشروع من 90 جزيرة بكر، حددت 9 منها كـ"مواقع بيئية ذات قيمة".

المشروع الذي سيحظى بمطار خاص، يولي أهمية لاستدامة البيئة بهدف ضمان استمرارية الاستمتاع بالمناظر الخلابة والتجارب السياحية في هذه المنطقة لأعوام مديدة.

وستتيح هذه الوجهة فرصة للتمتع بتجارب مميزة، بما فيها التجول في الجزر البكر، والاستجمام في المنتجعات، وخوض مغامرات في المناطق الجبلية والصحراوية. كما يتيح المشروع للزائر فرصة التعرف على ثقافة المملكة وعاداتها وتاريخها العريق.

ويُركز المشروع على خمسة عناصر هي:


التراث

 سيتاح للزوار السير على خطى الآثار المتنوعة في المنطقة، والتعرف على الحقب التاريخية المهمة، كما يمكنهم زيارة مدينة الأنباط "مدائن صالح"، المسجلة في قائمة التراث العالمي (اليونسكو)، كل هذا سيشكل تحفة فريدة تتيح للزائر الاطلاع والتعرف على التراث الثقافي الذي خلّفه طريق الحرير القديم وطريق قوافل الحجيج.

الجزر البكر

تضم هذه المنطقة رابع أكبر حيد مرجاني في العالم، وتحتضن أنواعاً مختلفة من الشعاب المرجانية المزدهرة، والكائنات الحية. كما تتميز بشواطئ رملية خلابة مع مياه دافئة تتلألأ تحت أشعة الشمس.

الطبيعة

تشكل جبال الحجاز والبحر الأحمر موطناً لأنواعاً مختلفة من النباتات والكائنات البرية المهدّدة بالانقراض، مثل: الأطوم، والسلحفاة صقرية المنقار، والوشق، بالإضافة إلى الحياة البحرية الغنية بالكائنات الحية النادرة، إلى جانب 194 نوعاً من الأسماك. ولذا، فإن حماية البيئة ستكون عاملاً مهماً في تطوير هذا المشروع والمحافظة عليه لأجيال قادمة.

الثقافة

سيحظى زائر المنطقة، بفرصة فريدة للاطلاع على العادات والتقاليد والآداب والقيم، إضافة إلى المأكولات الشعبية السعودية، والتعرف عن قرب على شعب يمتاز بتاريخ عريق ثقافته كرم الضيافة، كما سيعيش مع المواطنين أنماط حياة مختلفة، ليستمتع بالحس الجمالي والفني في البلد، ويتعرف على الأعمال الحرفية المتقنة التي أعدتها أيادي محلية متمرسة توارثتها من الأجداد.

المناطق الجبلية والصحراوية

سيتمكن الزوار من استكشاف مناطق خلابة أثناء ممارستهم رياضة السير على الأقدام، أو استخدام السيارات الجبلية المجهزة خصيصاً للسير على الطرق الوعرة. إذ تتمتع المنطقة بخصائص طبيعية متباينة تشمل المساحات الطبيعية المفتوحة والجبال والأودية والكثبان الرملية، إلى جانب المساحات الخضراء المحيطة بالأودية، ناهيك عن الحرات البركانية.