مقالات/"المعدوس" وجبة المطر

"المعدوس" وجبة المطر

The relationship of rain and authentic Hijazi cooking

٢٩ نوفمبر ٢٠١٩

المصدر: آلاء البحراني

ترتبط بعض الأكلات بالمناسبات والمواسم وفصول السنة أيضاً، فبمجرد دخول الشتاء وهطول الأمطار في منطقة الحجاز، ستُميز حاسة الشم لديك رائحة المطر الممزوجة برائحة الطبخة الحجازية الأصيلة "المعدوس" التي تشتهر بها تلك المنطقة منذ القدم، وتمسكت العوائل الحجازية بهذه العادة ومازالت تمارسها حتى يومنا الحالي، لتحتل مركز الصدارة على السفر الحجازية في مواسم الأمطار والأجواء الغائمة.


لماذا ارتبطت أكلة المعدوس بموسم الأمطار؟

كانت السيدات الحجازيات قديماً يعتقدن بأن مياه الأمطار لا تحتوي على الأملاح مما يساعد في سرعة نضوج العدس، لذلك أرتبط المطر بالمعدوس لديهم حيث كانت الأسر تنتظر هطول المطر لترك القدور في الخارجة (مساحة داخل المنزل من غير سقف)، ثم تُترك قليلاً حتى يترسب الغبار وتصفو الماء ليطبخ المعدوس بها. ويُذكر أن للعدس خواص تغذية صحية تساعد على تدفئة الجسم في الأجواء الباردة.


تعرف على أكلة المعدوس الحجازية

عبارة عن مقدار كوبين من الأرز، ومقدار كوب ونصف عدس أحمر يتم غسلهما سوياً، وعلى النار يحمر البصل مع الزيت ثم يُضاف إليه الرز مع العدس مع فص ثوم وكمون وفلفل أسود وهرد، وأخيراً يُضاف الملح بعد أن يلين العدس. ويتم تقديم المعدوس عادة مع سلطة الحُمر (تمر هندي) بالبصل أو السمك أو التونة.