مقالات/"ذي عين" قرية جبلية مرشحة للإدراج على قائمة اليونسكو

"ذي عين" قرية جبلية مرشحة للإدراج على قائمة اليونسكو

The rich heritage of Thee Ain

١٣ نوفمبر ٢٠١٩

Source

المصدر: فاطمة سيديا

مع نسمات الهواء العليل تفوح رائحة الكادي العطرة، مستقبلة زوار "قرية ذي عين" الهرمية الشكل والواقعة جنوب المملكة. حتما سيأسرك المنظر البانورامي لـ 85 منزل تراثي والمشيد على قمة جبل أبيض يصل ارتفاعه إلى 800  متر. تختزن هذا المدينة الأثرية تاريخاً بين منازلها ومسجدها وحصونها الدفاعية، إذ يعود تاريخ بناء المدينة إلى القرن العاشر الهجري ولا تزال تتدفق فيها عين حتى اليوم.

وتقع القرية جنوب غرب الباحة على يمين الطريق المتجه إلى المخواه وهي من قرى تهامة زهران. ويعود سبب التسمية إلى العين الواقعة في الواجهة الشرقية للقرية، إلا أن الحكايات الشعبية تقول أن القرية سميت على رجل أطال البحث عن عصاه فلما أخرجها من عين الماء فقأت عينه. 

وتُظهر المسوحات النمط المعماري الخاص بالقرية والمعتمد على الحجارة بما في ذلك الممرات التي رصت فيها الحجارة بعناية، كما شُيدت بيوت القرية على ارتفاعات شاهقة فمنها ما يصل إلى سبعة طوابق، الأمر الذي أهلها للترشيح لقائمة اليونسكو ضمن برنامج مواقع التراث الدولية.

الزراعة في قرية ذي عين

تمتاز القرية بأراضيها الخصبة ووفرة مياهها، الأمر الذي سهل زراعة الحبوب والفواكه. ومن أشهر محاصيلها: الموز والكادي، اللذان خُصص لهما مهرجان يسعرض غزارة انتاجهما في القرية. ويعرف الموز في هذه القرية بطعمه العسلي وحجمه الصغير. كما يزرع السكان المحليون الريحان والورد والمانجو والجوافة والفلفل والليمون، وجربوا أيضا زراعة البُن. واشتهرت ذي عين منذ القدم بـ"الأطواف"، وهي آلية دوران الماء حول المزارع لتوفير مياه الري اللازمة. ويغلب على الصيف الحرارة في حين تكثر فيه الأمطار في القرية وأما شتائها فمُعتدل لطيف.

الجانب التراثي والثقافي

تم تحويل العديد من مباني القرية إلى متاحف ومطاعم وشقق فندقية ومباني للحرفين، تضم مختلف الصناعات اليدوية الحرفية. وتُركز الجمعية التعاونية في قرية ذي عين، على تراث القرية وموروثها الثقافي، ومن ذلك الملبوسات والمأكولات والفنون الشعبية إضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة للسكان.