مقالات/بينالسور الرياض" يبث العواطف في الماديات ويكسر الحواجز والأزمنة

بينالسور الرياض" يبث العواطف في الماديات ويكسر الحواجز والأزمنة

"The Riyadh Bienalsur" the world’s first contemporary travel art in Saudi Arabia

٢٤ ديسمبر ٢٠١٩

Source

المصدر: فاطمة الصالح


يشارك الفنان السعودي أيمن زيداني في معرض بينالسور الذي تنظمه وزارة الثقافة ويحط رحالة لأول مرة في عاصمة عربية "الرياض" بعمل فني باسم "أزل"، والذي يحاول من خلاله تسجيل الوقت وتحويلة إلى شيء ملموس ومرئي يعكس ظروف تلك اللحظات وكل ما يدور حولها، فلكل منا "وقته" الخاص بـ"ظروفه" التي لا يعلمها إلا هو. وتأتي مشاركة زيداني عقب مشاركات في معارض عربية وعالمية مثل: معرض سرديات تأملية في رواق الفن بجامعة نيويورك أبو ظبي 2019، ومشاركته في معرض العالم العربي في باريس وبينالي لاهور.

وحط زيداني و18 فنان عالمي رحالهم في العاصمة الرياض عبر المعرض الذي يسعى لبث الروح في نمط الحياة المادية لكي تغنيها بالعواطف والمعاني. ويأتي تنظيم هذا المعرض في إطار الخطوات النّوعية التي تتّخذها المملكة من خلال رؤية 2030 والتي ستعكس الثراء الثقافي وتعزّز المشهد الفنّي السعودي. حيْث سيُوفّر معرض بينالسور، الفرص والتجارب الفنيّة التي تزيد من إمكانيّات التبادل الثقافي. إذ تنظم وزارة الثقافة هذا الحدث المهم بالتعاون مع جامعة "يونيفر سيداد ناسيونال دي ترس دي فابريرو" في الأرجنتين. و"بينالسور" هو معرض فنّي متجوّل أنشأته المنصّة العالميّة للحوار الثّقافي والفنّي العالمي "بينالي". ويُعَدّ هذا المعرض بمثابة منصّة عالميّة للتّأمّل في الفنون المعاصرة.

زائر المعرض المعني بـ"استعادة القصص.. استعادة الخيال" سيتمكن من كسر الحواجز والمرور عبر الزمن ليحتفي بالفردية والهجرة والمعارك اليومية التي نعيشها وتحدث داخلنا ومن حولنا ونتأثر ونُؤثر بها، المعرض المقام في قلب العاصمة الرياض بالمتحف الوطني استقبل مئات الزوار حتى الآن من مختلف الوجهات والأذواق للتعرف على فنون إنسانية منبثقة من فكرة التطور والمحتفية بالاختلاف مما يجعلها وجهة للجميع.


هذا المعرض من خلال تنوع المشاركين فيه، خلق فرص التواصل بين المبدعين السعوديين ونظرائهم في العالم لتعزيز التبادل الثقافي الدولي، وبمشاركة نخبة من الفنانين أبرزهم: الأرجنتيني إدواردو باسوالدو، ومواطنته جرازييلاساكو، والبرازيلي جوزيه بشارة، والياباني ماكوتو أزوما، والأوروجواياني ماركو ماجي، والأوروجواياني باولو مونزيللو، والفرنسي لورنت جراسو، والأرجنتينية ماريانا تيليريا، والفنانة المكسيكية بيتسابيه روميو، إضافة إلى الفنانة البرازيلية ريجينا سيلفيرا، وأربعة فنانين سعوديين هم: سارة أبو عبدالله، وفاطمة البنوي، وفيصل سمرة، وأيمن زيداني.

ويعرض "بينالسور الرياض" 16 عملاً إبداعياً لثمانية عشر فناناً من مختلف دول العالم. ويقدم الفنانون العالميون: كريستيان بولتانسكي، وفولوسبا ياربا، وماجدالينا جيتريك، وبابلو رينسو أعمالهم في المساحة العمرانية للحي الدبلوماسي بالرياض، فيما يعيد عمل بيتسابيه روميرو ذكريات أحصنة القفز في أفلام رعاة البقر ومعارك القرون الوسطى حكايات تاريخية لا تحصى، وذلك بهدف إعادة التفكير في تلك الحكايات بنظرة جديدة ومختلفة.

كما ترفرف على مدخل الحي الدبلوماسي في الرياض ثلاثة أعلام خيالية صممها كريستان بولتانسكي وماجدالينا هيتريك وفولوسبا خاربا، لتعرض فكرة هويات جديدة آتية من عالم الفن.

أما في المنتزه فحاول بابلو رينوسو صنع تماثيل تغير الوظيفة الأساسية للأشياء لتتخطى طبيعة ذاتها من خلال تحويل المقعد العام إلى مكان لقاء ودردشة.