مقالات/"طبرجل" مدينة الذهب الأخضر

"طبرجل" مدينة الذهب الأخضر

The stunning nature of Tabarjal

١٠ فبراير ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

مدينة "طبرجل" لوحة من الطبيعة الخلابة الممتدة عبر مساحات خضراء شاسعة، تُجملها سنابل القمح التي تتراقص في أنحائها. كانت قديماً تعرف باسم "اللحاوية" وتقع شمال المملكة العربية السعودية وتتبع لإمارة منطقة الجوف إذ تبعد عنها أكثر من 270 كيلومتراً غرباً على الطريق الدولي المؤدي إلى بلاد الشام على الحدود الأردنية. 

مدينة الذهب الأخضر

تتميز طبرجل بمناخها الجاف البارد شتاءً والمعتدل صيفاً، بالإضافة إلى خصوبة التربة ووفرة المياه فيها ما جعلها قبلة الزراعة والخصوبة في المملكة، وأطلق عليها العديد من المستثمرين مدينة "الذهب الأخضر" لإنتاجها الوفير من المنتجات الزراعية وأنواع من اللحوم والألبان ومشتقاتها، وتصدر هذه المنتجات إلى جميع أنحاء المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول الأخرى.

المشاريع الزراعية 

نظراً لجودة التربة في طبرجل بالإضافة إلى أجوائها ومياهها التي جعلتها من أهم المدن الزراعية أقيم فيها أول مشروع زراعي تأسس في عام 1382 هجري من قبل المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، ليمتد هذا الاهتمام حتى عهدنا الحالي، حيث يتصدر فرع البنك الزراعي بطبرجل المركز الأول على مستوى المملكة بصرف القروض والإعانات الزراعية للمزارعين.

وتضم طبرجل الآن آلاف المشاريع الزراعية معظمها متخصص في القمح والشعير والبرسيم، بالإضافة إلى أنها تحتضن أكبر منطقة زراعية بالشرق الأوسط يطلق عليها (بسيطا الزراعية)، ويوجد فيها العديد من الشركات الزراعية الضخمة مثل "شركة الراجحي الزراعية -الوطنية- ونادك والجوف الزراعية وحائل والشرقية الزراعية وشركة فال والخريف الزراعية وشركة أنعام القابضة وعدد من المؤسسات والشركات الزراعية الأخرى".

وتنتج هذه المشاريع أنواعاً مختلفة من الحبوب والأعلاف بالإضافة إلى إنتاجها للزيتون والنخيل والتفاح والتين والبرتقال واليوسفي وجميع أنواع الفاكهة، كما تنتج أيضاً الخضروات بأنواعها منها الطماطم والبطاطس والبصل وغيرها، وكذلك تقوم بعض الشركات بتربية وتسمين الأغنام وتقوم بتصديرها خارج المنطقة بالإضافة إلى إنتاج الألبان ومشتقاته.

محمية الحرة

تقع المحمية شمال مدينة طبرجل وتمتد من الشرق إلى الغرب، ويحيط بها من الجنوب محمية الطبيق ومحمية الخنفة، وتعتبر هذه المحميات من أكبر محميات الحياة الفطرية وإنمائها بالمملكة، والهدف منها المحافظة على جميع أنواع النباتات والحيوانات الموجودة، وذلك من خلال حماية الحياة الفطرية وانمائها وخاصة الأنواع المهددة بالانقراض مثل المها العربي والريم وعدد من الحيوانات المفترسة والأليفة حيث انقرض عدد كبير من هذه الحيوانات بسبب الصيد الجائر.

منطقة حضوضا

تعد حضوضا من المواقع السياحية التي تتسم بالغرابة من الناحية الجيولوجية، حيث تحتوي على مخزون كبير من الفوسفات والكبريت، وتظهر فيها نافورة تخرج مياه كبريتية مما جعلها مكان للسياحة العلاجية، وقد اكتشف في هذه المنطقة معادن نفيسة جداً وغالية.