مقالات/"ينبع النّخل" مركز التجارة القديم بين مكة وبلاد الشام

"ينبع النّخل" مركز التجارة القديم بين مكة وبلاد الشام

The stunning oases of Yanbu Al-Nakhal

٠٨ يوليو ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

تنقسم مدينة ينبع إلى ثلاث مدن رئيسة من بينها ينبع النخل. وقد سُميّت بهذا الاسم نسبةً إلى مزارع النّخيل التي تنتشر على مد البصر في المدينة، وكانت تسمى بوادي النّعيم قبل أن تجف ينابيع المياه الكثيرة والعيون الجارية فيها. ويقال إن ينبع النخل كانت تحوي على أكثر من مائة عين جارية ومزارع يكثر فيها النّخيل.

ويوجد بهذه المدينة عددٌ من الموانئ، أهمها ميناء الجار الذي كانت ترسو به سفن البرتغاليين أثناء المرور بالبحر الأحمر. واشتهرت قديمًا كإحدى مدن التجارة حيت يقع في قرية السويق ما يعرف بسوق الإثنين الذي كان مُلتقى للقوافل التّجارية وقوافل الحجاج أثناء عبورهم إلى مدن الحجاز ومدن شبه الجزيرة العربية، ومن ثمّ عبورهم إلى بلاد الشام.

وتعد ينبع النخل مدينة ضاربة منذ القِدم إذ يعود تاريخها إلى أكثر من ألفي عام. ويتبع لمدينة ينبع النخل مجموعة من القرى الزراعية التي كان يسكنها بنو إبراهيم من جهينة وقبيلة القايدي وقبيلة حرب، ولا يزالون يسكنون بها إلى يومنا هذا. والمنطقة عبارة عن وادي يمتد من ساحل البحر الأحمر غربا وحتى مسافة 50 كم شرقا.

قرى ينبع النخل

يُطلق اسم قرية على مجموعة عيون جارية متجاورة ومتلاصقة في المساحة الزراعية، ومنها ما يوجد في قرية السويق. وقرية السويق من أكبر قرى ينبع النخل وفيها أربعة عيون جارية، وهي عين حسين وعين حسن والفجة وعين علي. وتشتهر بوجود سوق الإثنين ومركز الحكومة والمسجد الجامع فيها. وآخر حدود قرى ينبع النخل القديمة هي قرية اليسيرة وقرية البثنة وقرية خيف حسين. كما يوجد عدة قرى أخرى على جانبي ينبع النخل مثل قرية سويقة والعلقمية ومدسوس والبقاع التي تنتشر فيها العيون الجارية.