مقالات/ارتداء الفروة عادة عريقة للحماية من برد الشتاء

ارتداء الفروة عادة عريقة للحماية من برد الشتاء

The rich heritage of the Arabian wool coat

٢٩ ديسمبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: خلود الصالح

اعتمدت البشرية منذ القدم على الطبيعة للاستفادة منها في معيشتهم اليومية ولتوفير الغذاء والدفء، وبسبب انخفاض درجات الحرارة في الصحارى خصوصاً في فصل الشتاء في المملكة استطاع أبناءها تطويع صوف وجلود الأغنام لصنع ما سمي بـ"الفروة" لتدفئتهم وحمايتهم من صقيع الشتاء. وتنوعت أشكال الفروة وأحجامها مع تطور الزمن حتى أصبح يرتديها الكبار والصغار رجالاً ونساءً وحتى أسعارها تفاوتت بحسب ما يضاف إليها من زينة ونوعية الخامات المستخدمة في صنعها.

الفروة الطفيلية

أجود أنواع الفروات ما يسميه أهل البادية "الفروة الطفيلية" والتي تصنع من صوف وجلود الأغنام الصغيرة وهي نسبة لـ"الطفال" وهو الغنم ما لم يتجاوز الشهرين من عمرها وتبطن بقماش يسمى القباب وتتميز هذه الفروات بخفتها ورقة ملمسها وتصل أسعارها لخمسة آلاف ريال وتسمى "موصلية طفالية" وتتميز بشكلها المبروم وملمسها الناعم.

صناعة الفروة

تتم صناعة الفروة عبر سلخ جلود الأغنام وغسلها ورشها بالملح لتطهيرها ثم تركها مدة زمنية وتكرار غسلها ورشها بالشبة لقتل الجلد الحي، ثم يتم تنظيفها في مكائن خاصة ثم خياطتها حسب ذائق السوق وما يقبل عليه الزبائن والطلب حيث يتم تطوير تصاميم الفروات كل عام وإن حافظت على لمساتها التراثية والتي تتلائم غالباً مع ارتداءها حول نار الحطب وفي المخيمات والمناطق المفتوحة حيث يقضى السعوديون أغلب أوقات فصل الشتاء مستمتعين بالأجواء خصوصاً وأن الصحراء تحيط بهم من كل ناحية.

وقد أصبح ارتداء الفروة أحد سمات فصل الشتاء وأصبحت تستورد من بعض الدول الأسيوية التي أدخلت فيها المنتجات النفطية فلم تعد بشكلها السابق وتأثر شكلها الخارجي فازدانت بالألوان وانخفض سعرها بالمقابل حيث تتراوح ما بين 80-200 ريال.

أما الراغبات بالأناقة من السيدات واللواتي اصبحن يقبلن على ارتداء الفروات بأطوالها المختلفة وتصاميمها المتنوعة فقد يصل سعر الواحدة منها لألف ريال وتزيد حسب الإكسسوارت المضافة أو توقيع المصممة.