مقالات/أطباق شعبية نقلت تراث القصيم إلى العالم

أطباق شعبية نقلت تراث القصيم إلى العالم

The world-famous heritage of Qassimi cuisine

٣١ مارس ٢٠٢٠

المصدر: خلود الصالح

يُعد المطبخ القصيمي من أشهر المطابخ في المملكة بما يقدمه من أكلات شعبية وتراثية وصلت لقلوب الملايين في المملكة وخارجها بسبب اعتماده على المكونات الطبيعية من قمح وتمر وغيرها مما جعله من أكثر المطابخ التي قدمت المأكولات الصحية ولكن كالعادة يعتمد ذلك على الكميات التي يتم تناولها من قبل محبي هذا المطبخ. 

وقدمت السيدة القصيمية أكلات منطقتها والتي توارثتها عن أمها وجداتها وقامت بنشرها في كافة المناسبات والفعاليات حتى أصبحت تطلب تلك المأكولات من قبل سكان المناطق الأخرى وحتى الخارج حيث نجح تسويق تلك الأكلات في جذب الاهتمام أكثر لمنطقة القصيم التي اشتهرت بتمورها التي دخلت أغلب الأكلات أيضاً.

من أشهر تلك الأكلات طبق "الحنيني" والذي تتكون من التمر بأنواعه ويتم مزجه بالقرصان والزبدة ويتم تناول هذه الوجبة في أي وقت خصوصاً في الشتاء حيث تمنح الجسم الطاقة التي يحتاجها في هذا الفصل. ومن الأكلات أيضاً الفريك المكون من القمح الأسمر والسكر والبصل و"قرص الجمر" الذي يتم فيه مزج القمح الأبيض والأسمر ويطبخ فوراً فوق الجمر، أما القرص العقيلي فله شهرة واسعة ويتميز بحلاوة طعمه.

ويشابه للحنيني أكلات أخرى مثل المحلى والقشد التي اشتهرت في القصيم بشكل كبير ويدخل التمر في مكوناتهما ويتم استخدام الدقيق الأسمر والزبدة ويختلف قوام الأكلتين ما بين الليونة والجمود ويضاف اللبن أو الحليب للقشد.

ولا يمكن تجاهل "المرقوق" والمطازيز" وهما أكلتان متشابهتان من حيث المكونات، إذ يتم عجن طحين البر والماء لتكوين أقراص يتم فردها بحجم صغير وتطبخ مع الخضراوات في الإدام وقد يضاف له نبتة الفقع أو الكمأ وهما من ألذ الأطباق المعروفة في القصيم والتي تتفنن ربات البيوت في إعدادها لأسرتها أكثر من مرة في الأسبوع.

وللجريش مكانة خاصة على المائدة القصيمية، ويتكون من القمح المجروش ويطبخ باللبن ويتميز بأنه بدون لحم ويضاف إليه الشحم والكرش لإضافة طعم مميز وكذلك السمن والبصل. 

أما الكبسة بنوعيها اللحم والدجاج فغنية عن التعريف لدى كل المناطق حيث يتفننون في إعدادها ولكن تعد أكله مثل "الدويفة" التي اشتهرت في مدينة بريدة على وجه الخصوص هي الأبرز، ويتم استخدام المكونات الطبيعية فيها مثل القمح الأسمر والماء والملح كون الأرز لم يكن معروفاً في الجزيرة العربية قديماً وأغلب أكل سكانها من القمح ولكن بعد وفود الأرز من بعض الدول الأسيوية اشتهرت أكلات مثل الكبسة رغم أنها ليست من أرض المنطقة.

أما المراصيع والمراقيش والمصابيب فتقريباً عائلة واحدة عبارة عن أقراص من البر يتم تكوينها على سطح مقلاة أو تاوة ساخنة وتتنوع أحجامها والإضافات إليها ما بين مالحة وحلوة.

ولعل الأكلة الأشهر التي تم تصديرها للعالم أجمع وتنوعت حشواتها حتى دخلتها النوتيلا والفستق وهي "الكليجا" القصيمية التي تتميز بصلابتها الخارجية وشكلها البيضاوي أو الدائري ومكونها الأساسي السكر والدبس.

وحتى "العصيدة" التي تشتهر بها مناطق مختلفة من المملكة كان للمطبخ القصيمي لمسته الخاصة بها. وتتكون العصيدة القصيمية من الذرة والبهارات الخاصة والبصل والماء يتم طبخها على نار هادئة ويتم عركها حتى تخرج بالشكل النهائي في طبق التقديم.